أغاني لها معاني
ظهر الشعر الغنائي منذ قرون بعيدة وانتشر على شكل ملاحم فنية مختلفة الألوان يؤديها فرد أو مجموعة أفراد لم قدرات عالية على نسج الكلمات وسعة الخيال وعمق الإلهام والعاطفة ، وفي القرون الوسطى تطور الشعر الغنائي مستغلا الجانب الأدبي والفني فصارت أبياته متماسكة ومتناسقة بحيث يتماشى مع اللحن المناسب ولكي يكون العمل الغنائي متكاملا يجب أن يحتوي على جميع الجوانب التي تجعل له معني من بينها تكوين الصورة الشعرية من خلال رسم لوحة عاطفية مؤثرة تحمل موضوع له قيمة إبداعية راقية فالموضوع قد يكون قصة لها دلالة واقعية أو من نسيج الخيال كما أن لها أبعاد نفسية وعاطفية واجتماعية أو ميثيولوجية بحتة ثم ان هناك جانب أخر أرى ضرورة توفره في هذه العملية وهوالاسلوب الذي يؤديه الشاعر من حيث الأبيات الشعرية والتراكيب والأصوات . وبتطور الحياة الأدبية تطور القول الشعري والشعر الغنائي الذي يتكون من أبيات القافية وأبيات تنضوي تحت المذاهب الفنية التي أكست حالة الشعر ثوبا جميلا ، وللشعر الغنائي دعائم متفاوتة القدرات والتي تخلق نوع من التوافق في صيرورة الإبداع ، إن توفر عوامل أساسية مثل الإلقاء الذي يؤديه المطرب والذي يعتبر من أهم العوامل فكم من كلمات أعدت كشعر غنائي معبر وموضوعي تعرض للفشل بسبب سوء الأداء او التلحين الذي يرسم ويحدد نمطية النغمة .إن نجاح الأغنية يكمن في قوة الكلمات وعذوبة اللحن فالكلمات تختلف في ما بينها من ناحية المضمون وهذا يرجع للشاعر نفسه وحسب المناخ الذي يستلهم منه أبياته الشعرية فالبحر قد يكون ملهم لقريح






















